حكاوي كلام بنات

الحمال وجمال البنات (الجزء الثالث)

الحمال وجمال البنات (الجزء الثالث)

عندما ضحكت الثلاث نساء على كلام الحمال بعد غيظهم من سوء تصرفهم فى واجب الضيافه وعدم مراعاة لمشاعرهم اقبلت صاحبه البيت وسالتهم عن حالهم ومابهم فلم يتبقى من عمرهم الا ساعه واحده وبعدها تامر العبيد بضرب رقابهم فقال الخليفه هارون لجعفر: عرفها بنا من نكون والا ستقتلنا فرد عليه جعفر : هذا من بعض مانستحق
فقال له الخليفه : لا ينبغى الهزل فى وقت الجد فاقبلت الصبيه الاجمل الكبرى صاحبه البيت وقالت للثلاث صعاليك العور :هل انتم اخوة فقالوا لها : لاوالله وسالت احد الثلاث رجال :هل ولدت اعور فقال لها: لا والله انما حدث له امر غريب فتفقات عينه وكان لامره حكاية وكانت عبره لمن اعتبر ثم سالت الثانى والثالث :فقالا لها مثل ماقال الاول والتفتت اليهم الثلاث نساء وطلبت ان يقص كل منهم حكايته وما سبب مجيئهم اليهم وبعد ان يروى كل واحد حكايته يملس على راسه ويذهب الى حال سبيله فتقدمهم الحمال : فقال لها انا ياسيدتى رجل حمال جئت مع الدلاله واتت بى الى هنا لاساعدها وجرى ماحدث معكم فاخبرته : ان يملس على راسه ويذهب الى حال سبيله فاخبرها انه لن يذهب حتى يسمع حديث الاخرين
تقدم اول صعلوك من الثلاثه : قال لها انا ياسيدتى سبب تلف عينه ان والده كان ملكه وله اخ فنصب ملكا على مدينه اخرى وان امه انجبته فى نفس اليوم الذى انجب فيه ابن عمه ثم مرت الاعوام حتى كبر الاثنين وكنت اداوم زياره بيت عمى واجلس مع ابن عمى كثيرا وناكل ونشرب سويا وكان عمى يكرمنى غاية الاكرام ثم اتى ابن عمى ذات يوم وخلفه امراه جميله فى غايه الجمال وطلب منه ان يذهب الى احد القبور بتلك المراه وان يسبقه الى هناك واستقر بهم المجلس الى احد القبور حيث طلب منه فلا امكنىى الرد على طلبه ورفض الطلب ثم حفر مقدارطابق معين فوجد سلم نازل لاسفل ثم التفت اليه وقال له ابن عمه تمم المعروف فنظر الى المراه فقال لها امرك وماتختارين فنزلت على ذلك السلم التراب كان معه كيس من الجبس معجون فنظراليه ابن عمه وطلب منه ان يقوم بردم التربه وان يردها كما كانت بعد نزوله ثم قال له
مااوحش الله منك يابن عمى فرددت القبر وراءه ارجعته كما كان ورجعت قصر عمى وغبت عن الوعى حتى اتى الليل وتذكرت مافعلت وندمت .


ثم بعد ذلك عندما اتى الصباح ذهب الى القبور وفتشت عن القبر فلما اجده وكررت فعلتى لسبعة ايام ولم اجد فندمت اننى سمعت كلام ابن عمى ونفذت ماطلبه منى وعندما رجعت الى مدينتى اذ جماعه من على ابواب المدينه قيدونى فتعجبت لكونى اننى ابن السلطان والمفروض ان يكون لى كل الاحترام ثم احترت فى نفسى هل جرى لوالده شئ ام ماذا وكيف تجرا الخدم على تقييدى هكذا فقال له احد الخدم الذين كانوا بالقصر ان اباه قد غدر به وخانته العساكر وقتله وزيره وهم كانوا ينتظرونه ايضا فلما اتيت الى القصر امام ذلك الوزير وكان بيننا عداوة قديمه حيث كان يقفعلى مرمى القصر امامه وكان انا اصطاد فعندها بدل ام اصيب الطائر اصبت عين الوزير وفقاتها فلم يتكلم لانه كان يعمل لدى والدى وامر بضرب عنقى فرددت عليه قائلا: باى ذنب ستقتلتنى فاشار الى عينه الشمال . فقلت له هذا دون قصد عن طريق الخطا فقال لهم: تقدموا به فلما فعلوا ذلك فعل مثلما فعلت واصابنى باصبعه فى عينه فصرت اعور ايضا وامر بوضعى بصندوق وقال للسياف :خذه خارج المدينه واقتله او دعه لوحوش تلتهمه فاتليت عليه ابيات شعر فجعلته يشعر بالندم على ماكان سيفعله لانه كان يعمل لدى والدى فتركه وقال له انج بحياتك فانا عبد مامور لاحول لى ولا قوة ولاتعد الى هنا حتى لاتؤذينا معا فلما قال لى ذلك قبلت يديه وفررت بعيدا حتى انجو بحياتى وسافرت الى مدينه عمه فدخلت واخبرته عما جرى لنا فبكى بكاء شديد واخبرنى انه زاد هما على همه واخبره ان ابن عمه مفقود فاخذ يبكى بكاء شديد حتى اغمى عليه فافاقه واخبره عن قصه ابنه وما حدث له ففرح عمى فرحا شديدا فقال له اخبرنه عن القبر فاخذته الى هناك فاخبره انه لا يعرفها لانه اتى للبحث عنه ولم يجده مرارا حتى هلكت نفسه من البحث ولكن عندما اتى بعمه واخذ يبحث فقد وجدها ففرح واشار لعمه عليها فاخذ ينبشان القبر حتى فتحوه ووجدوا دخان يتصاعد من القبر فقالا فى نفس واحد لا حول ولا قوه الا بالله ثم وجدا الاثنان ابن عمه وتلك المراه متفحمان وجسمهم اسود فبصق عليه عمه وقال تستحق ياملعون هذا جزاء مافعلت………….مع انتظار الباقى

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق